المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
73
أعلام الهداية
قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ما ورّث الأنبياء من قبلي ، كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة « 1 » . وأمّا المؤاخاة الثانية فكانت في المدينة بعد الهجرة بأشهر قليلة « 2 » . 2 - اقتران عليّ ( عليه السّلام ) بالزهراء ( عليها السّلام ) : بعد أن استقرّ المقام بالمسلمين وبدأت مبادئ الاسلام وتعاليمه تترسّخ في نفوس المسلمين وظهرت يدهم القويّة في الدفاع عن الرسالة والرسول ؛ تفتّحت العلاقات بين المسلمين في صورة مجتمع متمدّن ونهضة ثقافية اجتماعية شاملة ، يتزعّمها الرسول الكريم ( صلّى اللّه عليه وآله ) الذي عصمه اللّه في الفهم والتلقّي والإبلاغ والتربية والتنفيذ ، وها هو عليّ ( عليه السّلام ) قد تجاوز العشرين من عمره الشريف وهو يصول في سوح الجهاد والدفاع عن العقيدة والدعوة الإسلامية ، ويقف مع الرسول في كلّ خطواته ، وقد بلغ من نفس الرسول أعلى منزلة ، يعيش معه وهو أقرب من أيّ واحد من المسلمين ، وبعد أن انقضت سنتان من الهجرة وفي بيت الرسول بلغت ابنته الزهراء ( عليها السّلام ) مبلغ النساء ، وشرع الخطّاب بما فيهم أبو بكر وعمر « 3 » يتسابقون إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) يطلبونها منه وهو يردّهم ردّا جميلا ويقول : إنّي أنظر فيها أمر اللّه ، وكان عليّ من الراغبين في الزواج منها . ولكن كان يمنعه عن مفاتحة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) الحياء وقلّة ذات اليد ، فلم يكن
--> ( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في مناقب عليّ ( عليه السّلام ) ، وتأريخ دمشق لابن عساكر : 6 / 201 ، وكنز العمال للمتّقي الهندي : 5 / 40 ، وكشف الغمة : 1 / 326 . ( 2 ) كفاية الطالب للكنجي : 82 ، تذكرة الخواص : 14 ، والفصول المهمّة : 38 . كما وردت أحاديث المؤاخاة بين النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعليّ ( عليه السّلام ) بصيغ مختلفة ومصادر عديدة منها : تأريخ ابن كثير : 7 / 235 ، والفصول المهمّة : 22 ، ومسند أحمد : 1 / 23 ، وتأريخ ابن هشام : 2 / 132 ، وتأريخ دمشق : 6 / 201 ، وفرائد السمطين : 1 / 226 ، والغدير : 3 / 115 ، وكفاية الطالب : 185 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 353 .